التدريب › لمزوّدي الرعاية › أساسيات الرعاية
مزوّد الخدمة
التواصل مع كبار السن
الإصغاء والكلام والردّ بوضوح حين تتغيّر الذاكرة أو السمع أو البصر. العمل ليس أن يعلو صوتك، بل أن تبطئ وتقترب وتصبر.
بعد هذه الوحدة تستطيع أن تدخل مطبخ سيلفي في زيارتك القادمة وتجري محادثة تصل فعلاً. تستطيع أن تمهل نفسك حين تحتاج هي إلى وقت أطول لتجد الكلمة. وتستطيع أن تجلس بحيث ترى وجهك وتسمعك من جهتها الأقوى. وتستطيع أن تبقى تكلّمها هي، لا أن تتكلّم من فوقها، حتى حين يكون ابنها مارك في الغرفة يجيب عنها. وتستطيع أن تفرّق بين من لم يسمعك ومن اختار ألا يجيب، وأن تتصرّف مع كلٍّ منهما تصرّفاً مختلفاً.
لماذا يهمّ هذا
معظم سوء الفهم في زيارة بيتية ليس في الكلمات، بل في الإيقاع، وفي موضع جلوسك، وفيمن تخاطبه. والشخص المسنّ الذي لم يلتقط ما قلته من المرة الأولى ليس مشوّشاً؛ الإشارة لم تصله واضحة. ومهمّتك أن تُوصل الإشارة.
أنت المحترف في الغرفة، والبيت بيته هو. والتواصل أول ما يُحكَم عليك به، وأول ما يبني الثقة.
أبطئ واختصر
أسرع تغيير يمكنك إحداثه لتُفهَم هو أن تبطئ إيقاعك وتقصّر جملك. لا أن ترفع صوتك، ولا أن تبسّط المعنى. أبطأ، وفكرة واحدة في كل مرة.
- سؤال واحد، ثم انتظر. لا تُتبع سؤالاً بسؤال.
- جمل قصيرة. إذا استطعت أن تشطر جملة طويلة إلى اثنتين، فافعل.
- امنح الشخص المسنّ ثلاث أو أربع ثوانٍ بعد سؤالك. فاستحضار الكلمة يطول مع العمر. وهذا الصمت ليس تشوّشاً، بل معالجة.
- استعمل كلمات بسيطة. «هل أنت جائع؟» تصل. أما «هل سنحت لك الفرصة للتفكير في الغداء؟» فلا.
مثال. تصل إلى شقة السيدة ديالو. بدل «كيف حالك اليوم وهل تحبّين أن نبدأ بالمطبخ أم بغرفة المعيشة؟» جرّب «صباح الخير يا سيدة ديالو. كيف حالك؟» ثم انتظر. وبعد أن تجيب، اسأل السؤال الثاني.
أين تقف، وأين تجلس
ضعف السمع عند كبار السن هو في الغالب فقدان للترددات العالية، لا فقدان لعلوّ الصوت. ورفع صوتك يجعل الصوت أخشن دون أن يجعل الكلمات أوضح. أما ما يفيد فهو أن تدع الشخص يرى وجهك ويسمعك من جهته الأقوى.
- انزل إلى مستوى النظر. إذا كان السيد خليل جالساً، فاجلس. وإذا كان في كرسيه الوثير، فقرّب كرسياً بدل أن تقف فوقه.
- واجه الشخص بوجهك. فقراءة الشفاه ومتابعة الوجه تؤدّيان جزءاً كبيراً من العمل، حتى عند من لا ينتبه إلى أنه يعتمد عليهما.
- اجعل الضوء على وجهك لا خلفك. فالإضاءة من الخلف تحوّل وجهك إلى ظلّ وتُلغي نصف الكلام المرئي.
- إذا كانت لدى الشخص أذن أقوى، فاجلس من تلك الجهة. وستعرف أيّ الجهتين أقوى في الدقيقة الأولى غالباً، من الجهة التي يميل نحوها.
- أبعد يديك عن فمك حين تتكلّم.
تكلّم مع الشخص، لا من فوقه
مشهد مألوف. كريم في كرسيه الوثير في سكاربورو، وابنته ليلى في المطبخ. تسأل كريم كيف نام، فتجيب ليلى. يحدث هذا في كل بيت تقريباً، وفي كل عائلة تقريباً.
وليلى ليست مخطئة حين تجيب. في كثير من بيوتنا، أن يتكلّم الابن أو الابنة عن الوالد هو برٌّ وحماية، لا تدخّل ولا مصادرة لصوته. فلا تعاملها على أنها تقاطع. مهمّتك أن تبقي المحادثة مع كريم دون أن تشعر ليلى بأنك أزحتها.
- خاطب كريم باسمه وبالنظر إليه. «كريم، كيف نمت؟»
- إذا أجابت ليلى عنه، فدعها تكمل، ثم عُد إليه. «شكراً لك يا ليلى. كريم، هل هكذا شعرتَ أنت؟»
- أدخله في كل ما يخصّه. حتى حين تحتاج أنت وليلى إلى ترتيب تفصيل عملي، التفت إلى كريم وسمِّ ما تتكلّمان فيه.
- استعمل الاسم الذي يفضّله الشخص المسنّ. فإذا كان ملفّ كريم يقول إنه يحبّ «كريم» وليلى تناديه «بابا»، فأنت تناديه كريم.
إذا أراد الشخص المسنّ شيئاً وأرادت العائلة شيئاً آخر، فاتبع قيادة الشخص المسنّ في اللحظة في الاختيارات الصغيرة: أي قميص، وأي وجبة، وفي أي جهة من الغرفة يجلس. وإذا كان الخلاف أكبر من ذلك، فأنهِ الزيارة برفق وراسل مرشدك في iCaria في اليوم نفسه. المرشد خطّ دعمك الأول، وهو من يدبّر المحادثة الأكبر مع العائلة.
حين يكون الصمت هو الجواب
أحياناً لا يجيب الشخص المسنّ لأنه لم يسمع. وأحياناً لا يجيب لأنه ما زال يفكّر. وأحياناً لا يجيب لأن الجواب لا، وهو يفضّل ألا يقولها.
والثلاثة تبدو متشابهة من الخارج. عاملها معاملات مختلفة.
- إذا رجّحتَ أنه لم يسمع: أعد الجملة بالكلمات نفسها، أبطأ قليلاً، ووجهك نحوه. ولا ترفع صوتك.
- إذا رجّحتَ أنه ما زال يفكّر: انتظر. عُدّ إلى أربعة في سرّك. ولا تملأ الصمت.
- إذا رجّحتَ أن الجواب لا: أعفِه من قولها. «لسنا مضطرّين لفعل هذا اليوم» أو «لا بأس، نتركه» يمنحه كرامة الاعتذار دون أن يضطرّ إلى قول لا بصوته.
أعد، ولا ترفع صوتك
إذا لم يلتقط الشخص المسنّ ما قلته، فالغريزة أن تقوله بصوت أعلى. جرّب هذا بدلاً منه.
- المحاولة الأولى: أعد الجملة بالكلمات نفسها، أبطأ قليلاً، واحرص على أن يرى وجهك.
- المحاولة الثانية: أعد الصياغة بكلمات أبسط. «هل تحبّ فنجان شاي؟» قد تصير «شاي؟» والغلّاية في يدك.
- المحاولة الثالثة: أرِه. أشِر إلى ما تعنيه، وارفع الشيء، وامشِ إلى المطبخ وأومئ. والشخص المسنّ سيسدّ الفراغ بنفسه.
ورفع الصوت يأتي أخيراً، وبدرجة صغيرة فقط. فالصياح يؤذي الأذن ويُحرج صاحبها.
تغيّر الذاكرة
إذا أعاد الشخص المسنّ سؤالاً أجبتَ عنه، فأجب عنه مرة أخرى بالطريقة نفسها وبهدوء. أنت لا تضبطه على خطأ، بل تكون حضوراً ثابتاً.
- أجب عن السؤال المكرّر بالجواب نفسه، وبالنبرة الدافئة نفسها، كأنها المرة الأولى.
- لا تقل «قلتُ لك هذا من قبل» ولا «تذكّر، تكلّمنا في هذا للتوّ». فهذا أسرع ما يكسر الثقة.
- استعمل اسم الشخص كثيراً. فهو يساعده على تثبيت من أنت.
- أبقِ روتين اليوم ظاهراً. «سنتغدّى بعد أن نمشي إلى الحديقة» يعطيه شيئاً يمسك به.
الأشياء الصغيرة التي تبني الثقة
- حيِّه بالاسم الذي يفضّله. راجع الملف في زيارتك الأولى.
- اخلع معطفك أو انفض المطر عنك في الخارج، لا فوق أرضية بيته.
- استأذن قبل أن تجلس في بيته. «أجلس هنا؟» جملة صغيرة بمعنى كبير.
- قل ما أنت على وشك فعله قبل أن تفعله. «سأفتح الستائر الآن.» لا ينبغي أن يحدث شيء للشخص المسنّ دون تنبيه.
- أنهِ الزيارة بالطريقة نفسها في كل مرة. «سأذهب الآن يا سيلفي. أراك يوم الخميس.» فالقابلية للتوقّع لطفٌ في ذاتها.
متى تتصل بمرشدك
مرشدك في iCaria شخص محلي حقيقي يعيش في حيّ العائلة. يتكلّم لغة العائلة في البيت، ويعرفها عبر السنين. وهو خطّ دعمك الأول حين يحتاج شيء في الزيارة إلى محادثة أوسع مما تستطيع أن تجريه على طاولة المطبخ.
- الشخص المسنّ والعائلة يريدان أمرين مختلفين، والفرق أكبر من قميص أو وجبة.
- تلاحظ تغيّراً واضحاً في طريقة تواصل الشخص من زيارة إلى أخرى. صار يجاهد ليجد كلمات كانت عنده قبل أسبوعين، أو صار مشوّشاً عن المكان الذي هو فيه.
- العائلة تطلب منك أن تدفع الشخص المسنّ إلى ما يتجاوز ما هو مستعدّ له اليوم.
والطريق رسالة قصيرة إلى مرشدك من داخل الحجز، في اليوم نفسه. والمرشد يقرّر ما يحدث بعدها. ولستَ مضطرّاً أن تحمل هذا وحدك.
أهم ما في هذه الوحدة
- أبطئ إيقاعك وقصّر جملك. سؤال واحد، ثم انتظر ثلاث أو أربع ثوانٍ.
- اجلس على مستوى النظر، وواجه الشخص المسنّ بوجهك، واجعل الضوء على وجهك لا خلفك.
- إذا أجاب فرد من العائلة عن الشخص المسنّ، فأعد المحادثة إليه باسمه، دون أن تُشعر العائلة بأنك أزحتها.
- إذا لم يسمع، فأعد الكلمات نفسها أبطأ أو أعد صياغتها. ورفع الصوت يأتي أخيراً، وبدرجة صغيرة فقط.
- اتصل بمرشدك في اليوم نفسه إذا تجاذبت رغبةُ الشخص المسنّ وتعليماتُ العائلة في اتجاهين، أو إذا تغيّر تواصله تغيّراً واضحاً منذ الزيارة الماضية.
العودة إلى هذا لاحقاً يلي هذه الوحدة اختبار معرفة. تجتازه مرة قبل حجزك الأول، ثم كل عام عند تجديد اعتمادك.