التدريب › لمزوّدي الرعاية › الوعي الصحي
مزوّد الخدمة
أساسيات التغذية والسوائل لكبار السن
أنت لست أخصائي تغذية. أنت الشخص الثابت الذي ينتبه إلى ما في الثلّاجة، وما في الغلّاية، وما في كأس الماء الثاني الذي لم يصبّه أحد.
هذه الوحدة درس قصير واحد ومقطع مرافق. وهي عن ثلاثة أشياء: مساعدة الإنسان على الأكل دون ضغط عليه، والانتباه حين لا يشرب بما يكفي، ومعرفة متى تراسل العائلة أو تتصل بمرشدك في اليوم نفسه.
أنت لن تشخّص. ولن تدّعي سبباً. أنت ستلاحظ ما على الطاولة وما ليس عليها، وستكتب ملاحظة قصيرة واقعية في تطبيق iCaria في نهاية نوبتك.
دعم الشهية بلا ضغط
الشهية في آخر العمر نادراً ما تكون مسألة إرادة. هي مسألة طاقة، وطعم، وأدوية، ورائحة، وحرارة الغرفة، وشكل الصحن، وهل يجلس أحد آخر إلى الطاولة. والضغط يأتي بعكس المراد. والأفعال الصغيرة الكريمة تنفع عادةً أكثر من التشجيع.
أفعال صغيرة تنفع
- سخّن الصحن قبل التقديم. فالصحن الدافئ يبقي الطعام دافئاً وقتاً يكفي لأكله على مهل.
- ضَع كمية أقلّ ممّا يبدو معتاداً. فالصحن الممتلئ يبدو مهمّة، والصحن الصغير يبدو وجبة.
- رتّب الطاولة لكليكما، ولو لم تكن هناك إلا ساعة. فالأكل وحيداً من أشيع أسباب توقّف الناس عن الأكل.
- اجلس. ولو عشر دقائق. ووافِق الإيقاع، ولا تستعجل الطاولة.
- وإن كان السيد خليل يحبّ فنجاناً بعينه، فاستعمله. فالأشياء المألوفة تعين.
ما لا ينفع
- الملاطفة الملحّة. فـ«يالله، لقمة واحدة كمان» تُنهي المحادثة عادةً.
- أن تراقبه وهو يأكل دون أن تشاركه.
- أن تطبخ شيئاً معقّداً وفي الثلّاجة شيء بسيط جاهز.
- أن تحاضر في البروتين والفيتامينات.
أنت لست الطبّاخ ولست أخصائي التغذية. أنت الشخص الذي يجلس إلى الطاولة. والعائلة تقرّر ما في الثلّاجة وما في خطة الوجبات. وعملك أن تجعل الوجبة التي أمامه تبدو وجبةً لا مهمّة.
ولا تفترض قواعد المطبخ من اسم العائلة ولا من لغتها. بيت لبناني قد يكون على مائدته نبيذ ولحم خنزير، وبيت آخر يتكلّم اللغة نفسها لا يدخله شيء من ذلك، وبيت ثالث يشترط الذبح الحلال في كل لحم. والافتراض في أي اتجاه خطأ، وقد يكون خطأً مهيناً.
اسأل مرة واحدة في زيارتك الأولى: «في شيء ما بتاكلوه أو ما بيدخل المطبخ؟» ودوّن الجواب في ملاحظتك ليعرفه من يأتي بعدك. ولا تسخّن ولا تقدّم شيئاً لستَ واثقاً منه. وإن جاء طعام لا تعرف مصدره، فاسأل قبل أن تضعه على الصحن.
العلامات المبكّرة للجفاف
كبار السن أكثر عرضة للجفاف من الأصغر سنّاً. وعلاماته يسهل أن تفوت لأنها تشبه أشياء أخرى (يوم حارّ، أو نوم طويل، أو فنجان قهوة فائت). ففي عصر دافئ في سكاربورو، أو أي عصر في الصيف، انتبه إلى هذه.
- فم جافّ. وشفاه متشقّقة. ولسان يبدو أشحب من المعتاد.
- بول أغمق من المعتاد، إن صادف أن رأيتَه عند إفراغ كرسيّ مرحاض أو شطف كوب.
- دوار أو عدم ثبات عند الوقوف من الكرسي.
- تشوّش جديد اليوم لم يكن الأسبوع الماضي.
- بول أقلّ من المعتاد (العائلة تعرف هذا أكثر منك، لكن إن ذكر السيد خليل أنه لم يذهب إلى الحمّام طوال اليوم فخذها على محمل الجدّ).
- وفي أيام الصيام الطويلة في الصيف، تجتمع هذه العلامات أسرع وأكثر. فراقِبها في تلك الأيام بانتباه أشدّ لا أقلّ.
عرض السوائل بطريقة يقبلها الإنسان
الناس لا يريدون الماء دائماً. وخاصة كبار السن، وخاصة في الشتاء، وخاصة حين لا يكونون على ما يرام. والحيلة أن تعرض السوائل في صورة يقبلها الشخص.
- إبريق شاي على الطاولة يُقبَل عادةً أسرع من كأس ماء على الرفّ.
- مرق دافئ في فنجان يُحسَب سوائل.
- كأس عصير صغير مخفّف بالماء أسهل أحياناً من الماء وحده.
- فاكهة طازجة في صحن (شرائح برتقال، أو بطّيخ، أو خيار) تضيف سوائل دون أن يسمّيها أحد سوائل.
- اصبب كأساً وضَعه حيث تستقرّ يده طبيعياً. فكثير من الناس يشربون الكأس الموجود أصلاً.
وفي رمضان، كل ما في هذا القسم ينتقل في الوقت لا يُلغى. زيارة النهار في رمضان ليست زيارة وجبة. وإبريق الشاي على الطاولة، والكأس الموضوع قرب اليد، وصحن الفاكهة، وترتيب الطاولة لاثنين — كل هذه في نهار الصيام في غير محلّها، وتكرارها يُحرِج صاحب البيت ويُحرِجك.
فحوّل المساعدة إلى ما قبل الإفطار بدل أن تعرض في النهار: هيّئ الطعام، واملأ الإبريق، وضَع التمر والماء في متناول اليد، ورتّب الطاولة قبل الأذان. هي العناية نفسها، منقولةً ساعتين.
لكن خطّ السلامة لا يُعلَّق. علامات الجفاف تبقى علامات جفاف، وهي أرجح في هذه الأيام لا أبعد. ولا تدع «هو صائم» تصير التفسير الذي يوقفك عن الإبلاغ. فالتشوّش الجديد، أو عدم الثبات، أو الفم الجافّ الشديد يستحقّ رسالة إلى المرشد في اليوم نفسه، في رمضان كما في غيره.
وليس من شأنك أن تقرّر هل يصوم أو لا يصوم، ولا أن تُفتيه. ذاك بينه وبين أهله ومن يستفتيه وطبيبه. مهمّتك أن تلاحظ وتدوّن وتُبلِّغ كالمعتاد.
تغيّرات الشهية التي تأتي مع التقدّم في السنّ
بعض تغيّرات الشهية جزء من الكبر. فبراعم التذوّق تتغيّر. وحاسّة الشمّ تخفت غالباً. والأدوية قد تؤثّر في الشهية. ونزلة برد طويلة أو تعافٍ بطيء من علّة صغيرة قد يُخمِد الجوع. ولا شيء من هذا يحتاج ادّعاءً سريرياً منك. هو يحتاج انتباهاً.
الملاحظات الجيدة للعائلة تصف ما رأيتَه.
- «ترك السيد خليل نصف غدائه في الصحن اليوم، مثل الثلاثاء. وشرب فنجان شاي واحداً.»
- «قال لي إن طعم الأكل غريب هذا الأسبوع.»
- «تخطّى الفطور والعشاء أمس، على حدّ قوله. وأكل الغداء معي اليوم.»
والملاحظات الأقلّ جودة تفسّر.
- «لا بدّ أنها حبّته الجديدة.»
- «هو مكتئب.»
- «هو يذوب.»
النوع الأول يعطي العائلة شيئاً تحمله إلى فريق الرعاية. والنوع الثاني يغلق باباً ليس لك أن تغلقه.
الخطّ بين الحالة العابرة والنمط
وجبة واحدة فائتة ليست أزمة. أما أسبوع من الغداءات نصف المأكولة وغلّاية تبقى باردة فشيء ينبغي أن تراه العائلة. والخطّ تقريباً هكذا:
- عابرة: وجبة واحدة فائتة، أو عصر ضعيف الشهية، أو غلّاية لم يستعملها اليوم. اذكرها في ملاحظتك المعتادة للعائلة. وامضِ.
- نمط: ثلاث وجبات أو أكثر في الأسبوع فائتة أو بالكاد مُسّت، أو ثلّاجة تبدو الخميس كما بدت الاثنين. اكتب الملاحظة. واذكر النمط بلغة واضحة.
- رسالة إلى المرشد في اليوم نفسه: علامات جفاف مع تشوّش جديد أو عدم ثبات، أو رفض للطعام والشراب طوال الزيارة، أو أي لحظة تشعر فيها أنت بأنه ليس آمناً حتى الزيارة القادمة.
أرسل رسالة المرشد في اليوم نفسه، لا الأسبوع القادم. فالجفاف عند شخص مسنّ قد يتحرّك سريعاً. وتشوّش جديد مع فم جافّ مع بول غامق ليس ممّا «يُذكَر في المرة القادمة». والمرشد هو الطريق الصحيح لهذا، لا خيط رسائل العائلة.
كيف تكتب الملاحظة للعائلة
ملاحظتك مكانها داخل تطبيق iCaria، مرفقة بالحجز. لا برسالة شخصية. ولا بمكالمة من الشقة. فالتطبيق يُبقي السجلّ نظيفاً، ويتيح للمرشد أن يرى ما يجري عبر الزيارات، ويحمي العلاقة إن ساء شيء لاحقاً.
والملاحظة الجيدة في التغذية والسوائل ثلاث جمل قصيرة.
- ما كان على الطاولة حين وصلتَ، وما بقي حين جمعتَ أغراضك.
- وما شربه، بعدّك أنت.
- وأي شيء صغير قاله عن الطعام أو الشراب لفت انتباهك (لم تعجبه الشوربة، أو طلب الشاي مرتين، أو قال إن فمه جافّ).
وثلاث جمل تكفي. فالعائلة ستقرؤها. والمرشد سيقرؤها عبر الزيارات، حيث تظهر الأنماط التي لا تُظهِرها زيارة واحدة.
الخاطرة الأخيرة
معظم ما يسند التغذية وشرب السوائل في آخر العمر ليس سريرياً. هو الطاولة المرتّبة لشخصين. والصحن الدافئ. وكأس الماء الموضوع حيث تصل اليد. وإبريق الشاي الذي لم يطلبه أحد. وأنت من يأتي بهذه الأشياء الصغيرة هذا الأسبوع. وهي تفعل أكثر ممّا يفعله أي تذكير.
أهم ما في هذه الوحدة
- ادعم الشهية بأفعال صغيرة كريمة: صحن دافئ، وكمية أقلّ، وطاولة مرتّبة لاثنين، وأن تجلس. واترك الإلحاح.
- لا تفترض قواعد المطبخ من الاسم ولا من اللغة. اسأل مرة واحدة، ودوّن الجواب، ولا تقدّم ما لستَ واثقاً منه.
- انتبه إلى الفم الجافّ، والبول الأغمق، والدوار عند الوقوف، والتشوّش الجديد. هذه هي العلامات المبكّرة التي تهمّ.
- اعرض السوائل في صور يقبلها الناس: شاي، ومرق، وعصير مخفّف، وفاكهة طازجة، وكأس مصبوب أصلاً.
- في رمضان انقل المساعدة إلى ما قبل الإفطار بدل العرض في النهار. ولا تُعلَّق مراقبة الجفاف ولا الإبلاغ عنها؛ ولا تُفتِ في الصيام.
- لاحِظ ودوِّن بلغة واضحة. بلا ادّعاءات سريرية. وبلا أسباب مفترضة.
- رسالة إلى المرشد في اليوم نفسه عند جفاف مع تشوّش جديد، أو رفض طوال الزيارة، أو أي لحظة لا تغادر فيها مطمئنّاً إلى أنه بخير حتى المرة القادمة.
العودة إلى هذا لاحقاً هذه الوحدة درس قصير واحد مع مقطع مرافق قصير واختبار معرفة. تجتاز الاختبار مرة قبل حجزك الأول، ثم كل عام عند تجديد اعتمادك. وتصير هذه الوحدة مطلوبة عند تجديدك السنوي القادم بعد نشرها.