التدريب › لمزوّدي الرعاية › الوعي الصحي
مزوّد الخدمة · الدرس 1 من 2
ما هو الخَرَف وعلامات مراحله
أنت لست من يشخّص. أنت الشخص الثابت الذي ينتبه. وهذا الدرس يعينك على قراءة ما تراه في الزيارة، كي ينفتح الطريق الصحيح للشخص الصحيح في الوقت الصحيح.
هذا أول درسين عن تغيّر الذاكرة. الدرس الأول عمّا هو الخَرَف وعن علامات المراحل التي تستطيع أن تتعرّف عليها في الزيارة. والدرس الثاني عن كيف تتواصل عبر ذلك التشوّش دون أن تزيد الضيق.
أنت لن تشخّص. ولن تسمّي أي نوع من الخَرَف عند أحد. أنت ستنتبه إلى ما تراه، وستكتب ملاحظة قصيرة واقعية للعائلة في تطبيق iCaria، وحيث يكون النمط مهمّاً، ستراسل مرشدك في اليوم نفسه.
ما هو الخَرَف (بكلام بسيط)
الخَرَف كلمة لمجموعة من الحالات تغيّر مع الوقت طريقة عمل الذاكرة أو التفكير أو اللغة أو الحكم عند الإنسان. وهو ليس جزءاً طبيعياً من التقدّم في السنّ. وليس مرضاً واحداً. وأشيع أنواعه مرض الزهايمر، لكن هناك أنواعاً أخرى عدّة، وقد تبدو مختلفة جداً من شخص إلى آخر.
والذي يهمّ في عملك ليس أي نوع هو. الذي يهمّ هو ما تراه أمامك في هذه الزيارة، وكيف تستجيب للشخص الذي أنت معه.
أنت لست من يشخّص. الطبيب هو من يضع التشخيص. والعائلة تحمله إلى فريق الرعاية. أما أنت فتلاحظ وتساند وتدوّن. وإن قرأتَ يوماً في ملاحظتك «أظنّ أن عندها خَرَفاً»، فأعد كتابتها. الملاحظة الصحيحة تقول: «لم تعرفني عند الباب هذا الصباح، وحدث الشيء نفسه الثلاثاء الماضي.»
وكلمة عن الكلمة نفسها. «الخَرَف» هو المصطلح الطبي، وهو ما ستجده مكتوباً وما قد تبحث عنه العائلة. لكنه في الكلام اليومي يجرح: يُقال «خرفانة» و«كبرت وخرفت» فيسمعها الناس تنقيصاً لا وصفاً. وستسمع من العائلة ألفاظاً من هذا الباب، وقد تسمعها من الشخص نفسه عن نفسه.
لا تستعملها أنت. لا في الغرفة، ولا في ملاحظتك. صِف ما رأيتَه: «سألت عن رحلة ابنتها ثلاث مرات في الساعة.» فالوصف أنفع للعائلة وفريق الرعاية من أي لقب، ولا يترك في الملفّ كلمة تجرح صاحبها إن قرأها.
علامات المراحل الشائعة التي قد تلاحظها
تغيّر الذاكرة يمضي عادةً في ثلاث مراحل تقريبية. والحدود بينها غير واضحة، وقد يبقى الإنسان في مرحلة منها زمناً طويلاً. والعلامات أدناه هي ما قد تراه عبر بضع زيارات مع الشخص نفسه، لا كلّها دفعة واحدة.
علامات خفيفة
- تكرّر السيدة ديالو السؤال نفسه مرتين أو ثلاثاً في خمس عشرة دقيقة ولا يبدو أنها تعلم أنها سألته.
- تنسى محادثة قريبة وتتذكّر قصة من أربعين سنة بتفاصيل حيّة.
- يضيع منها خيط الجملة، فتبتسم وتبدأ من جديد.
- عندها ملاحظات لنفسها على الثلّاجة، أحدث وأكثر ممّا كانت.
- تبدو قلقة قلقاً هادئاً بطريقة لم تكن عليها قبل أشهر، وخاصة قرب المساء.
علامات متوسّطة
- لا تعرفك دائماً عند وصولك، مع أنك مساعدها المحجوز منذ أشهر.
- تلبس كنزة ثقيلة في عصر حارّ، أو لا تلبس شيئاً في صباح بارد.
- تخلط أسماء أفراد العائلة. فتصير ابنتها أختها.
- تتشوّش هل الوجبة أمامها فطور أم عشاء.
- يزداد ضيقها في آخر النهار والمساء (ويُسمّى هذا أحياناً اضطراب الغروب).
- ترفض المساعدة في أشياء كانت تقبل المساعدة فيها، وبحدّة أحياناً.
علامات أكثر تقدّماً
- تتكلّم أقلّ، أو تستعمل الكلمات بطرق لم تعد تحمل معنى.
- لا تعرف دائماً من أنت حتى بعد أن تقول اسمك.
- تحتاج في المهام اليومية الأساسية (اللباس، والأكل، والحمّام) دعماً أكثر ممّا كُتِب له الحجز.
- تضيق بأشياء لم تكن تضيق بها: صوت التلفاز، أو غريب عند الباب، أو تغيّر في المصباح.
وقد ترى علامات من أكثر من عمود في الزيارة نفسها. وهذا طبيعي. فمن عنده تغيّر في الذاكرة له ساعات جيدة وساعات أصعب. والساعة التي تصادف وصولك فيها هي الساعة التي تستجيب لها.
كيف تدوّن ما تراه دون أن تجعله سريرياً
ملاحظتك للعائلة مكانها تطبيق iCaria، مرفقة بالحجز. ومكانها لغة واقعية. ومكانها جمل قصيرة. ومكانها كلماتك أنت، مكتوبة كما يكتبها جار منتبه، لا كما يُكتَب ملفّ طبي.
الملاحظات الجيدة تصف ما لاحظتَه.
- «فتحت السيدة ديالو الباب الساعة 9:50 وسألت إن كنتُ جئتُ للكابل. وأنا مساعدها المحجوز منذ الربيع. وتذكّرت بعد أن قلتُ اسمي.»
- «سألت السؤال نفسه عن رحلة ابنتها ثلاث مرات في الساعة. ولم يبدُ أنها تعلم أنها سألت.»
- «خانة الثلاثاء في منظّم الحبوب ما زالت ممتلئة. ولم أحرّكها. وذكرتُها في هذه الملاحظة.»
والملاحظات الأقلّ جودة تفسّر.
- «حال السيدة ديالو أسوأ بوضوح هذا الأسبوع.»
- «هي في مراحل الزهايمر المبكّرة.»
- «تتشوّش عن قصد.»
وأنت ترى الفرق. النوع الأول يعين العائلة على حمل المعلومة إلى فريق الرعاية. والنوع الثاني يغلق باباً ليس لك أن تغلقه.
الخطّ بين تغيّر الذاكرة وقلق الحماية
معظم ما تراه في الزيارة تغيّر ذاكرة. ومكانه ملاحظة إلى العائلة، وحيث يكون النمط خطيراً أو جديداً، رسالة إلى مرشدك في اليوم نفسه.
وبعض ما قد تراه قلق حماية، وله طريق مختلف. ووحدة الحماية تغطّي هذا بالتفصيل. وهذه نسخة قصيرة تخصّ تغيّر الذاكرة:
رسالة إلى المرشد في اليوم نفسه، ومسار الحماية إن كانت العلامات تشير إلى أذى.
- كدمة بلا تفسير على ساعدها، وخاصة في موضع لا تصل إليه بنفسها.
- شخص في البيت يصرخ عليها على مسمعك، أو يشدّها من ذراعها.
- علامات على أنها لم تأكل ولم تشرب شيئاً منذ زيارتك الماضية، والطعام في الثلّاجة هو الطعام الذي رأيتَه آخر مرة.
- أيّ أحد، من العائلة أو من غيرها، يحاول أن يمنعك من غرفة أو أن يصرفك قبل أن ينتهي الحجز.
- أي لحظة تشعر فيها أنت بأنك لست آمناً وتحتاج أن تغادر.
ولستَ مطالباً بأن تقرّر إن كان الأمر قد تجاوز الخطّ. تلك مهمّة المرشد وفريق الحماية. مهمّتك أن ترسل الرسالة في اليوم نفسه، بلغة واقعية، بما رأيتَه.
ما لا يغطّيه هذا الدرس
هذا الدرس هو النصف الأول. وهو عن قراءة ما تراه وكتابته كتابة جيدة. أما النصف الثاني فعن المحادثة في الغرفة: كيف تقول اسمك، وماذا تفعل حين لا تعرفك، وماذا تفعل حين تكرّر السؤال نفسه للمرة الخامسة، وماذا تفعل حين ترفض المساعدة.
انتقل إلى الدرس الثاني حين تكون مستعدّاً.
أهم ما في الدرس الأول
- أنت تلاحظ وتدوّن، ولا تشخّص. الطبيب يشخّص، والعائلة تحمله إلى فريق الرعاية.
- العلامات الخفيفة والمتوسّطة والأكثر تقدّماً فئات غير حادّة الحدود. وزيارة واحدة قد تُظهِر علامات من أكثر من عمود.
- الملاحظات للعائلة مكانها تطبيق iCaria، في جمل قصيرة واقعية عمّا لاحظتَه.
- لا تستعمل ألفاظ التنقيص التي قد تسمعها في البيت، ولو استعملها أهله عنه. صِف السلوك.
- رسالة إلى المرشد في اليوم نفسه للأنماط الخطيرة أو الجديدة، ولأي شيء قد يكون قلق حماية. وتغيّر الذاكرة والحماية طريقان مختلفان، فاستعمل الصحيح منهما لما تراه.
العودة إلى هذا لاحقاً يلي هذا الدرسُ الثاني، ثم مقطع مرافق قصير واختبار معرفة. تجتاز الاختبار مرة قبل حجزك الأول، ثم كل عام عند تجديد اعتمادك.